You are here

تعليقات حول الموقف في اليمن

mustafa ellabbad's picture

 

‫#‏اليمن‬ تعليق رقم ١ - 26 مارس 2015
القصف الجوي على مواقع ‫#‏الحوثيين‬ وقوات ‫#‏علي_عبدالله_صالح‬ في اليمن لا يغير موازين القوى على الأرض، إلا بجرجرة قوات صالح إلى مائدة المفاوضات.

 

‫#‏اليمن‬ تعليق رقم 2 
مشاركة باكستان والسودان في العمليات العسكرية باليمن لافتة لمعناها السياسي الكبير وليس العسكري الرمزي، فمن المعروف أن كلاهما ارتبط بعلاقات جيدة مع‫#‏إيران‬.

 

‫#‏اليمن‬ تعليق رقم 3
الرئيس الأمريكي ‫#‏أوباما‬ "ظلمه" كثيرون خلال السنوات الماضية باتهامه بميول طائفية إسلامية حيال هذا الطرف أو ذاك، فهو يشارك في العمليات التي تقودها إيران وتحالفاتها في تكريت العراقية، وفي الوقت نفسه يشارك في العمليات التي تقودها السعودية وتحالفاتها في اليمن. باراك حسين أوباما ليس شيعياً أو سنياً، بل أمريكياً يمثل مصالح بلاده في منطقة تشتعل طائفياً. أوباما لا يحل صراعات المنطقة ضد طرف أو أخر، بل يديرها لمصلحة واشنطن.

 

#‏اليمن‬ تعليق رقم 4
‫#‏تركيا‬ لا تظهر موقفها من العمليات العسكرية الجارية في اليمن لا بالتأييد ولا بالمعارضة، وتمتنع حكومتها عن إطلاق التصريحات بشأن ما يجري حتى الآن. ما هي حسابات تركيا؟. 
الأرجح أن أنقره تفضل سيناريو محدد للأزمة: سيأتي الدور على الحلول السياسية في اليمن بعد فترة قصيرة؛ نظراً لارتفاع تكلفة الحرب البرية، وذلك لأن الدرس الكلاسيكي الاستراتيجي يقول أن الضربات الجوية لا تستطيع تغيير الواقع على الأرض (راجع #اليمن تعليق رقم 1). وبالتالي إذا أفلحت الضربات الجوية في جر الحوثيين وقوات علي عبد الله صالح إلى مائدة مفاوضات للتوصل إلى حل سياسي للأزمة، سينفتح الباب على تنظيم المشهد اليمني من جديد في محاولة لرص اصطفاف عشائري في مواجهة الحوثيين. هنا من مصلحة تركيا عودة التجمع اليمني للإصلاح بموافقة السعودية إلى صدارة المشهد اليمني لسببين: الاول ايديولوجي باعتباره فرع الإخوان المسلمون في اليمن والثاني قبلي باعتباره أحد أقطاب الثنائية العشائرية التقليدية (حاشد وبكيل). ساعتها ستنتزع تركيا مكاسب سياسية بالوكالة من وراء ما يجري الآن، بدون أي تكلفة عسكرية أو سياسية تذكر!. هل ستتحق حسابات تركيا؟. سنرى.

 

‫#‏اليمن‬ تعليق رقم ٥ - 27 مارس 2015
تحقق توقعي الذي قلته في نهاية مقابلتي مع الأستاذة ليليان داود أمس (المقابلة موجودة على حائطي) أن المؤشر الأساس لفهم حركة الأحداث في اليمن بالفترة القصيرة المقبلة هو تصريحات وتحركات الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح. السبب ان الحوثيين ايديولوجيين أما صالح فثعلب سلطة؛ وبالتالي فهو أقل تصلبا وأكثر "براغماتية" وتأثرا بموازين القوى على الأرض. اليوم تقدم صالح بمبادرة بعد ابتداء القصف الجوي، لو قبلها الحوثيون ستكون الحملة الجوية بقيادة السعودية قد حققت كامل أهدافها السياسية. لننتظر وسنرى.

 

#‏اليمن‬ تعليق رقم ٦ - 28 مارس 2015
استهداف قوات الدفاع الجوي ومخازن السلاح والصواريخ -كما تعلن وسائل الإعلام السعودية- يكشف إن القصف الجوي لن ينتهي سريعا، بل يمضي بمنهجية ما ولا يبدو أن السعودية مستعجلة في إنهاء العمليات قبل إضعاف ميليشا الحوثيين بشدة. السؤال الكبير: هل سيستعمل الحوثيون الصواريخ الموجودة لديهم لضرب أهداف سعودية؟. وإن كانت الإجابة هي نعم، فتحت أي ظروف؟

 

‫#‏اليمن‬ تعليق رقم ٧ - 27 مارس 2015
كلمة ملك السعودية في القمة العربية أظهرت بوضوح وجود خلافات في موقف بلاده مع المواقف المصرية، حتى مع محاولاته الدبلوماسية القليلة لإخفاء نقاط الاختلاف. الدلائل على الاختلافات هي: أولا البدء بالضربات الجوية دون الانتظار للقمة العربية حتى لا يربط هذه الضربات بموافقة مصرية ما تشبه تلك إبان تحرير الكويت ١٩٩١. يعني يريد سلمان تقليل النفوذ المصري في القضية الراهنة إلى أقل حد ممكن. ثانيا لم يأتِ بأي شكل على موضوع القوات العربية المشتركة، وهو المقترح الذي قدمته مصر وحصل على مناقشة مستفيضة في اجتماع وزراء الخارجية العرب. ومن المعلوم أن السعودية لا تحبذ الفكرة بالضرورة، وتفضل عوضا عن ذلك تحالف راغبين تحت قيادتها كلما تطلب الأمر مثلما هو الحال في اليمن الآن. ثالثا لم تظهر حماسا للمواقف المصرية في ليبيا، ومرت على الموضوع مرور الكرام، ربما مجاملة لقطر. رابعا في الموضوع السوري ظهر التباين في المواقف أشد وضوحا، وظهرت لهجة الملك السعودي الحادة في التعامل مع الملف. خامسا غادر الملك السعودي بعد إلقاء كلمته مباشرة، وهو أمر غير معتاد في القمم العربية إلا في حالة وجود خلافات. أي كلام غير ذلك مما يرد في الاعلام المصري والسعودي هو تبويس لحى وضحك على الذقون!

 

‫#‏اليمن‬ تعليق رقم 8  - 30 مارس 2015
تستبطن كلمة ‫#‏الملك_السعودي‬ في القمة العربية أن ‫#‏الرياض‬ تتوسل الضربات الجوية على الحوثيين لتحقيق هدفين يتخطيان حدود اليمن: أولاً تعديل الموازين الإقليمية مع إيران، وثانياً إعادة تشكيل المشهد العربي بقيادة سعودية منفردة، مع تهميش أدوار الدول العربية الكبرى بما فيها مصر.

 

‫#‏اليمن‬ تعليق رقم 9  - 31 مارس 2015
‫#‏السعودية‬ طلبت قوات من ‫#‏باكستان‬ لمساعدتها في عملية "عاصفة الحزم"، وسيرسل الباكستانيون وفدا اليوم إلى الرياض برئاسة وزيري الدفاع والخارجية لمناقشة الطلب السعودي، حسبما أوردت وكالة رويترز للأنباء. 
يثير الخبر ثلاثة من علامات استفهام: أولاً ما عدد القوات الباكستانية المطلوبة ومهماتها؟. ثانياً ما هي خصوصية باكستان في السياق الإقليمي؟. ثالثاً لماذا تقدمت السعودية بهذا الطلب بعد أقل من أسبوع على بداية القصف الجوي؟.
بخصوص أولاً عديد القوات الباكستانية له دلالة كبرى، لأنه سيشي بالنوايا المقبلة، فكلما كان كبيرا كانت احتمالية الغزو البري أكبر، أما إذا كان العدد صغيراً، فمعنى ذلك أن وجود باكستان في التحالف الذي تقوده السعودية له أهداف معنوية. ومن هنا إلى ثانياً مكانة باكستان المعنوية يمكن رؤيتها باعتبارها دولة نووية، وذات أغلبية سنية، ومجاورة لإيران. أما من حيث ثالثاً فلا توجد إجابة واضحة حتى اللحظة، خصوصاً إذا كان عديد القوات الباكستانية المطلوبة لا يرقى إلى مستوى الغزو البري -وهو سيناريو أستبعده حتى الآن-. ربما كان تقدم الحوثيين في عدن رغم القصف الجوي المتواصل، دليلاً إضافياً على عدم قدرة الضربات الجوية وحدها على تغيير الواقع على الأرض (#اليمن تعليق رقم 1)، أم أن هناك تفسيرات أخرى؟. 
على كل فلننتظر.. وسنرى.