You are here

تنزل المرة دي

shafei's picture


الصحف التركية الصادرة اليوم الخميس 2 أكتوبر 2014 يتصدرها خبر: مسئول بوزارة النقل المصرية لوكالة أناضول: مصر ليس لديها خطط لإلغاء اتفاقية تمرير العبارات مجانا.

مما يجعلنا نتساءل: ماذا استفادت مصر من الجعجعة الفارغة؟


الاتفاقية لم ولا تعنِ شيئاً:

اتفاقية تمرير العبارات لم توقـّع رسمياً إلا في 23 يونيو 2013، أي قبل عزل مرسي بأسبوع. بينما العبارات تمر عبر مصر منذ يوم 1 ديسمبر 2011، ومررت مجاناً مئات الآلاف من رحلات الشاحنات عبر مصر وجلبت معها مئات الآلاف من اللاجئين السوريين الأشقاء الذي استقبلتهم أجهزة الأمن والجوازات بالترحاب. كل ذلك قبل توقيع أي اتفاقية. لذلك فالاتفاقية ما هي إلا غطاء شكلي لا أكثر. وكان لي شرف الكشف عنها في عام 2012، وقمت بنشر عدة مقالات عن التمرير المجاني لعبارات أحمد أردغان في صحف الحياة والأهرام والأخبار. وهذا هو المقال:

http://www.marefa.org/index.php/%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA_%D8...


ما القصة إذاً؟

العبارات تمر بأوامر كونية. تحصيل رسوم على العبارات يعني إيقاف تدفقها، والذي يجلب ضرراً شديداً للاقتصاد الزراعي التركي. تدمير الصادرات الزراعية التركية يهدد دور تركيا المحوري في اضرام الحرب في سوريا والعراق. وإذا توقفت تركيا عن أداء دورها في الحربين السورية والعراقية وفي تهريب نفط كردستان العراق فإن ذلك سيخل بالتوازن العالمي بين أمريكا وروسيا. 

المنطق المذكور آنفاً معيب. فتحصيل مصر لرسوم مرور العبارات لا يعني بالضرورة تدمير الصادرات الزراعية التركية. ألم تُخلق المعونات الدولية لمثل تلك الطوارئ؟


وماذا تفعل مصر؟

هذا لا يعني أن تخنع مصر للمشيئة الكونية، دون أن تجأر بطلباتها.

كان ومازال الواجب على حاكم مصر، بدءاً من طنطاوي ثم مرسي ثم السيسي أن يقول لأمريكا بحزم: موافق، ولكن كما تخافون على اقتصاد تركيا فهذا هو المبلغ الذي تحتاجه مصر لاستقرارها في هذه اللعبة الكونية. - هذا بافتراض أن مصر راضية بالأسس الأخلاقية والعقائدية لتلك الحرب، وضامنة أن ما بدأ بالثور العراقي سينتهي عند الثور السوري.

 

الحكمة من رأس الذئب الطائر


بعد طريقتي وفاة آخر رئيسين حاولا لعب "سياسة دولية"، السادات و
قبله عبد الناصر، وإقصاء المشير أبو غزالة حين حاول لعبها، فقد فهم الزعماء المصريون اللاحقون الدرس، كما تعلم الثعلب الحكمة من رأس الذئب الطائر في كليلة ودمنة. فلم يظهر من تصرفات الزعماء المصريين بعد السادات أى فهم للموقف الدولي، بل ينآى بعضهم بنفسه عن شبهة الظهور بمظهر من يحاول أن يفهم، عملا بمقولة عبد المطلب بن هاشم: "للبيت رب يحميه، أما أنا فرب تلك الإبل". ويلخص المثل التونسي هذا الموقف: "اللي قـْرَوا ماتوا"، أي "الذين قرأوا (وفهموا) ماتوا".


http://www.dailysabah.com/politics/2014/10/01/egypt-no-plans-to-scrap-turkey-transport-deal 

 

التعليقات

ayman zaghloul's picture

التعليق: 

المعلومات الواردة بهذه الملاحظات هي جديدة على كثيرين ولهذا نشكر المعرفة علي إتاحتها لنطاق أوسع من القراء.. وكل عام وأنتم بخير