You are here

عندما تتحدى أبل الجميع

kadernb's picture

بالأمس كان مؤتمر أبل للمطورين، وكما أشرنا في مقالنا التفصيلي الخاص بالمقال -هذا الرابط- أنه جاء للمطور تحديداً فلم تكشف أبل عن أي أجهزة لكن فقط أنظمة. المؤتمر أصبح حديث الوسط التقني وأيضاً الكثير من المستخدمين بالإضافة إلى الشركات. نعم فنظام أبل لم يستهدف فقط المستخدم والمطور بل أعلنت أبل فيه ضمنياً تحدي كبرى الشركات التقنية في العالم. فهل تستطيع أبل التحدي؟

سعت أبل إلى تقديم خدمات وتطبيقات وأدوات مختلفة، هذه المنتجات تأتي بقوة وجودة عالية تدفعها لتحدي كبرى الشركات التقنية، في الأسطر التالية سوف نستعرض المجالات الجديدة التي تدخلها أبل بخدماتها. وسنكتفي بذكر المزايا بشكل مختصر لكن في المقالات القادمة سوف نشرح كل ميزة بشكل أكثر تفصيلاً

أبل تتحدي دروب بوكس

منذ أن أطلقت أبل خدمات السحابة “آي كلاود” وهى تعرف بأنها ميزة سحابية مختلفة عن المنافسين، تستخدم لمزامنة الصور والأسماء والمواعيد والبريد وحفظ نسخ احتياطية وتوفير حزمة تطبيقات مكتبية iWorks. لكن لا تستطيع تخزين ملفاتك الشخصية بها كما تفعل خدمات شهيرة مثل DropBox. مع صدور النظام الجديد سيكون لديك مجلد في جهازك سواء ويندوز أو ماك وفيه تستطيع وضع أي ملف ليحفظ في السحابة، ويمكنك من جهازك الذكي تصفح هذه الملفات وفتحها على أي تطبيق. قوة خدمة أبل أنها تأتي مدمجة في نظام ماك، وأيضاً ذات أسعار منافسة جداً فمقابل 0.99$ شهر تستطيع الحصول على 20 جيجا، ومقابل 3.99$ تحصل على 200 جيجا في حين تكلفك دروب بوكس 9.99$ شهري لتحصل على 100 جيجا.

تستطيع إنشاء حساب دروب بوكس على حاسبك من هذا الرابط أو تحميله على هاتفك

أبل تتحدى إيفرنوت سكتش

أتى نظام 10.10 بميزة تدعى Markup وهى تمكنك التعديل السريع على أي صورة أم ملف PDF على جهازك فتضع عدسة مكبرة وأسهم وتعليق وغيرها من الأمور. هذه الميزة متوفرة بواسطة تطبيقات حالياً وأشهرهم تطبيق سكتش من شركة إيفرنوت العملاقة. أبل توفر الميزة بشكل أكثر جودة وأسرع وأفضل من سكتش ومعظم التطبيقات الشبيهة.

تستطيع تحميل سكتش على حاسبك من هذا الرابط أو تحميله على جهازك

آبل تتحدي واتس آب

واتس آب هو تطبيق المحادثة الأشهر عالمياً، بالأمس قامت أبل بتحديث تطبيق الرسائل بشكل جذري حيث أضافت إمكانية إنشاء المجموعات وإرسال الرسائل الصوتية بشكل سريع وكذلك التصوير والفيديو وإمكانية الرد عليهم بدون فتح التطبيق وعشرات المزايا الأخرى والتي تضيف إليها إمكانية الإرسال من الحاسب الشخصي ومشاركة الموقع لفترة زمنية وهى أمور غير متوفرة في المنافسين. تبقى فقط أن تطلق أبل تطبيق آي ماسج في الأندرويد وهنا يمكننا القول أنها ستهز عرض الواتس آب

أبل تتحدى خدمات البريد

تضع تطبيقات البريد الإلكتروني بمختلف أنواعها حجم أقصى للإيميل الذي ترسله، فماذا إن كنت تريد إرسال ملفات حجمها مثلاً 250 ميجا أو 1 جيجا بالبريد؟! هذا غير ممكن، لكن أبل قررت توفير بديل واستخدام طريقة موجودة في بعض الخدمات مثل “Hightail” وهى إرسال الرسالة كما هى في بريدك الحالي لكن استخدام السحابة لإرسال المرفقات كما يظهر في الصورة في أعلى، وهذا سيجعل الكثيرون يعتمدون عليها لأنها توفر خدمة مجانية حتى 5 جيجا

أبل تتحدي تطبيقات تعرف الموسيقى

نسعى دائماً لعدم ذكر الأخبار الموسيقية والأغاني لما لها من حرمة شرعية، لكن أبل سعت لتطوير خدماتها في هذا الاتجاه فأضافت دعم خدمة “Shazam” مع سيري لتستطيع التعرف على أي مقطع صوتي يعمل، بهذه الطريقة تدخل أبل منافسة شرسة في هذا المجال مع العديد من الخدمات والتي يحصل بعضها على دعم من منافستها جوجل ليتعرف صوتياً ويظهر نتائج البحث من اليوتيوب. ونضيف إلى هذا شراءها لشركة  Beats بالإضافة لقوة الآي تيونز، نتخيل الآن قوة أبل في هذا المجال.

أبل تتحدى طموحات جوجل المنزلية

عملاق الإنترنت جوجل يضع نصب عينيه منازل المستخدمين، استحوذ على Nest الشهيرة في التعرف على درجات الحرارة والتنباً بالحرائق وغيرها، وحالياً يتحدث الجميع أن جوجل قد اقتربت من الاستحواذ على Dropcam شركة الكاميرات التي يستخدمها الكثيرون لمتابعة منازلهم وأعمالهم، والكثير من الأخبار تأتي أن جوجل تريد إطلاق خدمات الأندرويد للمنازل. لكن أبل قررت أن تسبق وأطلقت حزمة المنزل وأعلنت التعاون مع كبرى الشركات التي تقدم أجهزة ذكية للمنازل ليدعموا نظام iOS وتستطيع التحكم في منزلك من الهاتف بواسطة سيري، تخيل أن تقول سيري أغلق باب المنزل وافتح النور وشغل التلفاز وكم تبلغ حرارة المنزل الآن وغيرها.

أبل تتحدى فيسبوك “Parse”

خدمة لن تهم المستخدم العادي لكنها للمطورين حيث وفرت أبل حزمة تطبيقات وخدمات سحابية للمطور تحتعنوان “CloudKit” وهى تعد منافس للموقع الشهير Parse والذي يعد أشهر خدمة يلجأ إليها المطور العادي والمحترف أيضاً وهى مملوكة لشركة فيسبوك. أبل تريد تحدي شركة أخرى للفيسبوك.

أبل تتحدى ياهوو

ياهوو يمكننا القول أنها صديقة أبل الصدوق، لسنوات اعتمدت أبل عليها في الكثير من الخدمات مثل الأسهم ودرجات الحرارة ومحرك بحث. كما تفخر أبل بوجود بعض تطبيقات ياهوو الحصرية في متجرها ومنحت تطبيق أخبار ياهوو جائزة التصميم في مؤتمرها أمس وأيضاً بالأمس عندما أرادت ضرب مثال على تطبيق بريد فتحت ياهوو، كما رأينا صوراً للقاءات جماعية بين جوني إيف نائب رئيس أبل مع رئيسة ياهوو والعديد من رجال الصناعة، وانتشرت الأخبار أن ياهوو ستضغط على أبل لتجعلها الخدمة الافتراضية في البحث بدلاً من جوجل. كل هذا وتصدر المفاجئة، تطبيق الطقس يأتي بدعم من خدمة “The Weather Channel” الشهيرة وليست ياهوو. أبل أطاحت بطقس ياهوو الذي تعتمد عليه منذ اليوم الأول.

أبل تتحدى أبل

لا يوجد خطأ في العنوان، أبل قررت تحدي تطبيقاتها وخدمات هى تقدمها منذ سنوات، حيث طورت بشكل كبير تطبيق الصور وأضافت إليه ميزة إصلاح الصور بشكل احترافي وهى بذلك تنافس iPhoto و Aperture الذين تقدمها أبل نفسها للتعديل على الصور في الحاسب ويوجد الآي فوتو في نظام iOS. من رقى إلى iOS 8 قال أن تطبيق iPhoto أصبح لا يعمل ويخبر المستخدم أنه نقل كل شيء إلى تطبيق الصور الرسمي.

الخلاصة:

هذه ليست كل الخدمات والصراعات الجديدة التي تدخلها أبل، بالطبع أبل لن تهزم الشركات السابقة بسهولة فهذه ليست بالشركات الهينة، لكن أبل هى الأخرى ليست بالشركة الصغيرة. واتس آب لن يهزم بسهولة، دروب بوكس كان وسيظل ربما لسنوات الخدمة السحابية الأولى، فيسبوك، إيفرنوت، ياهوو، جوجل وغيرهم شركات عملاق وستظل كذلك، لكنهم الآن وجدوا منافس قوي مثل أبل.

التعليقات

ayman zaghloul's picture

التعليق: 

مرحبا بك يا دكتور نبيل كاتبا ذاتيا مبدعا عارفا بالمواضيع التي يتناولها معايشا لروح العصر مدققا فى معلوماته

kadernb's picture

التعليق: 

أشكرك على إطراءك ،وهذا الذى ذكرته كثير على شخصي ، فأنا اولا وأخيرا كاتب أطلق على نفسى مرتبط بالمصادر فى الكتابة، كونى أكتب فى موسوعة والكاتب الموسوعى ليس حرا فيما يكتبه أى ليس يكتب من نتاج القريحة كالكتاب المحترفين ، بل يستند فى كتاباته الى مصادر للمعلومات ، وأنا لست قصاصا ولا. روائيا ولا كاتب محترف ،انا كاتب حررت ما يزيد على ٢٠٠٠ مقالة فى موسوعة المعرفة ، وهذا يكفينى وأفتخر به كثيرا

كنت انتظر منك تعليقا عن ماقرأته فى هذه النبذة عن التقنيات المعاصرة والحوار متصل ، وأشكرك مجددا

 

ayman zaghloul's picture

التعليق: 

عدد القراء الكبير في هذا الوقت القصير هو اقوي دليل علي نجاح المقال

kadernb's picture

التعليق: 

فلنجعل من هذا النجاح فرصة ليحكى كل من له تجربة مع أبل أو آى أو إس  ومع سامسونج أندرويد , ليحكيها بما فيها من سلبيات وإيجابيات بإختصار حتى نقف على نتيجة واضحة  أبل أم أندرويد؟.

ونبدأ بالأخ الدكتور نايل الشافعى , لو سمح لنا

shafei's picture

التعليق: 

لم أكن من مستخدمي أجهزة آبل من قبل.
كنت أستخدم الآيفون 2، 3، 4، ثم تحولت إلى الأندرويد. وهي جيدة، لولا تنامي النزعة الاحتكارية لدى سامسونج، وطرحها تعديلات خاصة على نظام التشغيل 

أتطلع لهاتف أمازون الذكي. وأتطلع، كالعادة لمقالة جيدة عنه من الدكتور نبيل، كما عودنا مع كل إلكترونيات المستهلك.

1

kadernb's picture

التعليق: 

تقول يا د.نايل لأنه أقل إحتكارا لكن فى التعليق تقول إنك استخدمت الآي فون  ٢ ، ٣، ٤  ولم تقل لنا لماذا إستبدلت الآيفون واستخدمت الأندرويد وهذا لم يحدث مع أى مستخدم للآيفون ان يستبدله بسامسونج اندرويد إشرح لنا سبب تفضيلك للأندرويد اولا ودعك من موضوع الإحتكار نريد ان نستمع الى سبب فنى لتفضيلك الأندرويد

بعد ذلك نريد ان نستمع الى تجربة المهندس أيمن زغلول ، ثم نحن حريصون على قراءة مقال وليس تعليقا من الاستاذ الفاضل أحمد المغربى عن رأيه فى الهواتف الذكية بعد ذلك ننتظر أن يدلى الأساتذة محمد السويسى  والأستاذ الأعرجى والأستاذ الغيطانى بدلوهم أيضاً ، ونحن فى الإنتظار  من كل كتاب مدونة المعرفة ان يفعلوا نفس الشيء . إذا تفضلوا وكان يوافق هواهم.

 

ayman zaghloul's picture

التعليق: 

 ..  أنا يا سيدي لا أعرف كثيرا فى هذه الأمور وأستعمل جهاز تليفون من الجيل الجديد لماركة مشهورة من كندا

kadernb's picture

التعليق: 

أقصد البريد الإليكترونى ووسائل التواصل الإجتماعى , والمحادثة عبر الإنترنت  ومن ثم تصفح الشبكة العنكبوتية , إذا كان يؤدى هذه المهام , فلايشترط إقتناء واحدا من  فصيلى الهواتف الأبل أو الأندرويد.

A Yakout's picture

التعليق: 

مقال ممتاز، حقيقةً!

kadernb's picture

التعليق: 

  هلا أطلعنتا على تجربتك مع الهواتف الذكية

أبل أم أندرويد؟

ayman zaghloul's picture

التعليق: 

علي قدر أولي العزم تأتي العزائم.. وأنا لي مطالب محدودة تتلخص فى الإتصال والبريد الإلكتروني والإنترنت.. وكل هذا يوفره لي جهازي وبالتالي فلا يوجد لدي سبب للإعتراض.. نعم أنا راض عن هذا الجهاز