You are here

المسرح القبرصي

shafei's picture

تلقت الادارة الأمريكية الحالية، عدة لطمات في السياسة الخارجية منذ مطلع هذا العام 2014. ولعل من أبرزهم اعلان فشل الرحلات المكوكية لوزير الخارجية جون كري لاستئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية. وبعد أقل من شهر من تعثر المفاوضات، يبدو أن الادارة الأمريكية أرادت التأكيد على دورها المهيمن على الأحداث في الشرق الأوسط وشرق المتوسط، لعل ذلك يلين من عريكة الإسرائيليين. فكان أن أرسلت نائب الرئيس الأمريكي، جو بايدن، إلى قبرص لتذليل الصعاب القائمة في وجه إنشاء خط أنابيب لتصدير الغاز الإسرائيلي من شرق المتوسط عبر قبرص (بشطريها) إلى تركيا ثم إلى المشتري الأوروبي.


ما أن هبط نائب الرئيس الأمريكي، جو بايدن، قبرص للتمهيد لأنبوب غاز الإسرائيلي إلى تركيا، حتى أعلن نائب وزير الخارجية الروسية، ألكسي مشكوف، عن زيارته لقبرص في الأسبوع التالي 28 مايو.


الشيء الوحيد الذي يحفظ قبرص من الافلاس هو غسيل الأموال الروسية. لذلك وجد بايدن أن عليه انفاق جزء من وقته بقبرص في تبرير العقوبات على روسيا، قبل أن يدلف لهدفه من الزيارة وهو اقناع القبارصة اليونان والأتراك أن ينهوا خلافهم لتمديد أنبوب الغاز الإسرائيلي عبر قبرص بشطريها إلى تركيا. بنفس المنطق، الأنبوب القبرصي اليوناني هو أيضا ضد المصالح الروسية.  يعني حتى لو فرّطنا، فإن الأنبوب لن يتم مده.


مزيد من الاعتماد على الإسالة.


إسرائيل رفضت الغزل الروسي من جازبروم لإسالة الغاز الإسرائيلي، لذا فنحن فسنشهد الفصل الثاني من المسرحية.


 


"مرسح" هو المصطلح الشائع لكلمة "مسرح" في مطلع القرن العشرين بمصر.