You are here

لماذا انقلب جون كندي على مصر

shafei's picture

كان عام 1962 أوج حراك العالم العربي: ثورة اليمن، ثورة ظفار، عودة فيصل لتولي رئاسة وزراء السعودية وسفر الملك سعود لعلاج طويل، تهديد قاسم بضم الكويت، جلاء أمريكا عن قاعدة الظهران، استقلال الجزائر.

برقيات وزارة الخارجية الأمريكية تؤرخ بتفصيل كبير لكل كبيرة وصغيرة في دول الشرق الأوسط، وبوتيرة عالية، في الفترة 1961-63. إلا أننا نلاحظ اختفاء البرقيات حول مصر بعد يونيو 62 بعد ثلاث برقيات حول اعادة تقييم أمريكا لموقفها تجاه القومية العربية وناصر ومصر. وتلى ذلك تقييم لرسالة من عبد الناصر لكندي في 25 يونيو.

فماذا الذي فعلته مصر في مايو 1962 بالتحديد، الذي استدعى اعادة تقييم أمريكا لموقفها تجاه القومية العربية وناصر ومصر، كما تذكر البرقيات؟

البعض يعزو القطيعة المصرية الأمريكية في مايو 1962 إلى رحيل دوايت أيزنهاور، الجمهوري، المناوئ للمؤسسة العسكرية-الصناعية والودود تجاه مصر، في يناير61. والرد على ذلك هو أنه لو كانت القطيعة الأمريكية مع مصر في مايو 62 بسبب أيديولوجي/حزبي، لما انتظرت 17 شهر بعد وصول جون كندي، الديمقراطي، للحكم.

صاروخ الظافرثمة سبب محتمل في مايو 1962، قد يكون القشة التي قصمت ظهر البعير: تجربة مصر للصاروخ الظافر في مايو 62، ضد رغبة كل من أمريكا وروسيا.

انظر: برنامج الصواريخ المصري

السبب الآخر المحتمل هو رسالة عبد الناصر لكندي في 25 يونيو.

لم يتعرض محمد حسنين هيكل، ولا غيره من مؤرخي الفترة، لسبب انقلاب كندي. لذا يبقى السؤال مطروحاً. ما رأيكم؟

التعليقات

ayman zaghloul's picture

التعليق: 

من العسير تصور أن الدول التي تنهض على العمل المؤسسي يكون رد فعلها مبنيا على حادثة واحدة وقعت فى شهر معين فيجىء رد الفعل فى الشهر التالي له. هذه الدول لا تعمل بهذه الطريقة الإنفعالية غالبا. الأرجح هو أن تراكمات كانت قد وقعت فى تلك الفترة حيث أن إدارة الرئيس كيندي جاءت بوعد الرغبة فى تغيير كثيرا من الأشياء سواء فى الداخل أو فى الخارج، وربما لم يفهم المخططون للسياسة المصرية فى ذلك الوقت أبعاد هذا التغيير المنشود أو أهملوا دراسة آثاره على علاقاتهم بالولايات المتحدة مما عكر صفو الأجواء التى كانت قبل ذلك مستقرة نوعا ما بين البلدين. كذلك فإن إحساس الرئيس كيندي بأن الإتحاد السوفيتي لا يتعامل معه شخصيا على مستوي الندية المطلوبة لكونه شابا صغيرا فى السن جعله حساسا جدا إزاء أي نوع من التصرفات التي تقبل تفسيرين