You are here

أزمة الطاقة فى مصر (١)

A Yakout's picture

قطاع البترول المصرى هو أكثر القطاعات جاذبية للإستثمار و مصدر لا يستهان به لجلب العملة الأجنبية و إيراداته قد تفوق إيرادات السياحة إذا ما تم الإلتفات إليه بجدية مع عمل دراسات مُحايدة كفيصل يمكننا من القضاء على الفساد فى كل مجالات القطاع، من ثم سيكون لنا قدرة غير مسبوقة للنهوض به قبل إنهياره.

إنقطاع التيار الكهربائى المُتعمد هو دليل قاطع على أن مشكلة توفير الوقود اللازم لمحطات توليد الكهرباء قد تفاقت و تحولت إلى أزمة طاقة فى مصر.

طبقاً لبيانات البنك الدولى، مصر هى أكبر دولة مُستهلكة للطاقة فى إفريقيا ونظراً لحالة النمو السكانى المتزايدة فإن النمو فى إستهلاك الطاقة يزيد بنسبة ٧% سنوياً. إنتاج الكهرباء فى مصر يعتمد على ثلاث مصادر للطاقة، أولاً الغاز الطبيعى بنسبة ٦٨% و يليه البترول (المازوت ) بنسبة ٢٠% و أخيراً الطاقة الهيدروليكية (السد العالى) بنسة ١٢%.

الحقيقة هى أن مصر لم تكن قادرة على توفير كميات الغاز الطبيعى و المازوت اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية. هناك عجز فى الوقود اللازم و كلما زاد العجز فى الوقود زادت عدد فترات الانقطاع للتيار الكهربائى المُتعمدة و التى حتماً ستتزايد مع قدوم فصل الصيف.

مصر هى دولة مُنتجة و ُمصدرة و مُستهلكة للغاز الطبيعى. نسبة الإستهلاك المحلى للغاز اللازم لمحطات توليد الكهرباء هى ١٥٧,٧ م م م يومياً (مليون متر مُكعب)، نسبة الإنتاج المُخصصة للإستهلاك المحلى تراجعت إلى ١٥٢,٩ م م م لتسبب عجزاً بنسبة ٤,٨ م م م يومياً و ذلك لعدم قدرة الحكومة على سداد مُستحقات شركات إستخراج الغاز. العجز بنسبة ٤,٨ م م م يومياً فى إمدادات المولدات بالغاز الطبيعى هو السبب الرئيسى لإنقطاع الكهرباء على الشعب، ناهيك عن عدم توفير الكميات اللازمة من المازوت و كذلك المحطات المتوقفة بسبب عدم الصيانة.

إن تجربة مصر المُتمثلة فى تعاقدات إنتاج و تصدير و إستيراد الغاز هى عبارة اتفاقيات عمولة وسمسرة قام بإبرامها نظام مبارك للإستيلاء على هذه الثروة وضعها تحت تصرفهم الشخصى. أنشأوا لأنفسهم شركات إستيراد و تصدير تقوم بنهب خيرات القطاع بأكمله. لذلك فإن عقود بيع أو إستيراد الغاز لم تكن ترقى إلى مستوى التعاقدات التى تُحرر فى الدول التى تحافظ على مواردها الطبيعية .

التعليقات

shafei's picture

التعليق: 

من فضلك ضع نبذة عن نفسك للقراء.

ومرحبا بك

 

1

A Yakout's picture

التعليق: 

  أشكرك على إتاحة هذه الفرصة العظيمة لى فى هذه المدونة القيمة لأتواجد بين هذا الجمع الجميل من !الأساتذة الأفاضل و !القراء الكرام. تحياتى للجميع